علي الأحمدي الميانجي

644

مكاتيب الرسول

" ومن حاربكم " المحاربة : المقاتلة والمنازلة تحاربوا أوقدوا نار الحرب ، ويقال : أنا حرب لمن حاربني أي عدو وفلان حرب فلان أي : محاربه والحرب الشديد الغضب . ذكره بعد قوله " ومن قاتلكم . . فقاتلوه " قرينة أن المراد من المحاربة : المغاضبة والمعاداة المفضية إلى المقاتلة فإن ترجمناهما بالفارسية فالمقاتلة " كشت وكشتار " والمحاربة " جنگ " كان حسنا " ويفئ إلى فتنة " غلط والصحيح " ويفئ إلى دينه " كما في المطالب العالية . " ومن كايدكم " أي ماكركم ، والكيد الاحتيال . " أو جمع لكم " أي جمعوا الجموع والجيش للحرب والمقاتلة . " غالكم " الغائلة : الحقد الباطن والشر أي : من حاقدكم وأراد الشر إليكم " فغولوه " أي : اضمروا له الشر والحقد . " خادعكم " من خدعه أي : ختله وأراد به المكروه من حيث لا يعلمه والاسم الخديعة والكيد احتيال على إنسان مع علمه بأنه يكيد عليه وعدم أمنه من جهته ، والخديعة احتيال عليه مع عدم علمه وأمنه من جهته . شرط ( صلى الله عليه وآله ) في مقاتلة من قاتل ومخادعة من خادع ومغايلة من غايل أن يكون مثلا بمثل ولا يتعدى ولا يتجاوز .